حسن عيسى الحكيم
232
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
رابعا / زيارة الإمام علي في ذكرى استشهاده في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان ، تزدحم النجف الأشرف بالزائرين وتخرج مواكب العزاء ويلبس كثير من الناس السواد . وبعد فترة الإفطار ، يتوافد الناس على الضريح الشريف ويكثر الزحام لدرجة يصعب الوصول على الكثير منهم ، ويستمر هذا الزحام حتى الفجر حيث تقام مراسيم خاصة في الصحن الشريف ، بعدها يقرأ الزائر الزيارة المخصوصة والتي منها « 1 » : ( ( رحمك اللّه يا أبا الحسن ، كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا وأشدّهم يقينا ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقبا ، وأكرمهم سوابقا ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا ، وأشرفهم منزلة . فجزاك اللّه عن الإسلام وعن رسول اللّه وعن المسلمين خيرا . كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ورعيت ما أهملوا . وكنت ، كما قال عليه السلام ، ضعيفا في بدنك ، قويّا في أمر ربّك ، متواضعا في نفسك ، عظيما عند اللّه ، كبيرا في الأرض ، جليلا عند المؤمنين ، لم يكن لأحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقّه والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق ، شأنك الحقّ والصدق والرفق وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم . . . ) ) . خامسا / زيارة تصديق الخاتم في الخامس والعشرين من ذي الحجّة ، تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه وهو راكع أثناء صلاته وفي ذلك نزلت الآية الشريفة : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
--> ( 1 ) الحسني الكاظمي : عمدة الزائر ص 100 - 102 ، ضياء الصالحين ص 77 - ص 79 .